الخلفي يقر بفشل النموذج التنموي ويدعو إلى تبني آخر يكون فيه المجتمع المدني شريكا

العيون الآن

الخلفي يقر بفشل النموذج التنموي ويدعو إلى تبني آخر يكون فيه المجتمع المدني شريكا

أكد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني أن النموذج التنموي الحالي لم يعد قادرا على إيجاد حلول لما تتخبط  فيه مختلف القطاعات الحيوية من مشاكل (الصحة، السكن، التعليم، البطالة..)، مردفا أن أزمة النموذج التنموي الحالي تكمن في فشله في توفير شروط العيش الكريم لكافة المواطنين في مختلف المناطق.

الخلفي، خلال ندوة نظمت اليوم الجمعة برواق الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني على هامش النسخة 24 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، أشار إلى أن من بين تجليات أزمة النموذج التنموي الحالي؛ معظلة البطالة التي يقارب معدلها في صفوف حاملي الشهادات بالمدن 3 أضعاف مقارنة مع المعدل الوطني العام.

المسؤول الحكومي، في معرض حديثه خلال ذات الندوة التي اختير لها كعنوان “المجتمع المدني والنموذج التنموي الجديد” والتي عرفت حضور الأستاذ الجامعي عبد الله ساعف في حين تغيب نزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قال إن الحديث عن مستقبل نموذج تنموي قادر على إنتاج الثروة الوطنية وتوزيعها توزيعا عادلا بين المواطنين رهين بتحديد دور نوعي ووازن للمجتمع المدني، مستعرضا أدواره، المنصوص عليها دستوريا، التي من المفروض أن يضطلع بها في سبيل تحقيق التنمية البشرية المنشودة.

وأفاد ذات المتحدث بأنه وفقا لأرقام صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط فإن مجموع موارد المجتمع المدني بالمغرب لا تتعدى 10 مليار درهم سنويا، يقدم منها المجتمع المدني للفاعلين كأجور 1,7 مليار درهم، في حين لا تكاد تبلغ مساهمته في الناتج الوطني الخام 1,4، ما يعني أن الموارد ضئيلة جدا مقارنة مع بعض البلدان تأتي في طليعتها فرنسا.

مصطفى الخلفي، وفي الوقت الذي أقر فيه بأن وضعية البلاد الراهنة تستدعي تجديدا عميقا للنموذج التنموي عبر مقاربة تشاركية يكون فيها المجتمع المدني شريكا أساسيا، دعا إلى ضرورة إشراك الفعاليات المدنية وأجرأة أدوارها في إعداد برامج التنمية المحلية والجهوية بدل تغييبها وتهميشها وإقصائها، لافتا إلى أن رهان تحقيق التنمية لا يمكن كسبه في غياب للثقة بين الفاعلين الأساسيين.

إلى جانب ذلك، عرج الوزير المكلف بالعلاقات مع المجتمع المدني على التحديات التي تواجه هذا الأخير في أجرأة أدواره، وحصرها في 3 (الترافع، التكوين، الإشراك)، معتبرا أن مساهمة قوى المجتمع المدني في خلق نموذج تنموي جديد مشروطة بتقديم امتيازات ضريبية للجمعيات، مع ضرورة إقرار إصلاح ضريبي ومراجعة شاملة على مستوى التشريع، فضلا عن انفتاح جمعيات المجتمع المدني على الإعلام وانخراطها في التحول الرقمي الذي يتجه إليه العالم.

من جهته، ذكر عبد الله ساعف أن السؤال المطروح هو هل المجتمع المدني ناضج بما فيه الكفاية للقيام بدور المشاركة وبلورة السياسات العمومية؟ معتبرا أنه على الرغم من مرور 8 سنوات على إقرار أدوار المجتمع المدني في دستور 2011 إلا أنها لازلت لم تتبلور بعد.

وزير التربية الوطنية السابق في حكومة التناوب، أماط اللثام على واقع المجتمع المدني بالمغرب، مشيرا إلى أن هناك حالات كثيرة لجمعيات بمكاتب لا تتغير وبرئيس مدى الحياة وهذا ما يتنافى وفلسفة المجتمع المدني القائمة على  الاعتراف بأن الفرد قادر على اتخاذ المبادرة، داعيا في ذات الصدد إلى ضرورة إقرار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

مصدر :لكم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.