الصحراء بين مجتمعات البداوة ومجتمعات الدولة الحديثة

العيون الان

بقلم : عياش محمد سالم

علمتنا مبادئ الثورۃ الفرنسيۃ في عصر الانوار الشيء الكثير, علمتنا ان التغيير و الاصلاح ينطلق من القاعدۃ ليصل الهرم فلا يمكن احداث ثورۃ علی واقع معين دون حدوث نقاش جمعي سيساهم فيه الجميع كل من موقعه ,لكن الثورۃ الفرنسيۃ احدثت نوعا من القطيعۃ مع النظام التقليدي المبني علی سيطرۃ الدين على مفاصل الدولۃ ,وقطيعۃ مع ذلك المجتمع القبلي ,والعرقي نحو مفاهيم جديدۃ مفاهيم الدولۃ الحديثۃ ,والمدنيۃ التي اساسها الحريۃ ,والديمقراطيۃ,والعدالۃ الاجتماعيۃ لكن عند اسقاط ذلك علی المجتمعات العربيۃ ,و الاسلاميۃ خصوصا” المجتمع الصحراوي ” ذلك المجتمع الذي يعيش عسر الانتقال من حياۃ البداوۃ الی حياۃ المدنيۃ بمفهومها الشامل ,ومن مجتمع الرعيۃ الی مجتمع الدولۃ الحديثۃ ,وفي ظل هذه الوضعيۃ الشاذۃ مابين قيم البداوۃ,وقيم المدنيۃ التي يعيشها الفرد داخل المجتمع الصحراوي لا دير ان نهتم ببيتنا الداخلي ,ونحاول ان نقدم شيء له في إحترام تام لباقي المنظومات القبليۃ بالصحراء ,لكي تكون هي منطلق لمبادرات اخری بهذه القبائل الصحراويۃ لتصب في إتجاه واحد هو خدمۃ الصالح العام ,وتحقيق الحد الادنی من الحريۃ ,و الديمقراطيۃ ,و العدالۃ الاجتماعيۃ كمفاهيم اساسيۃ لعصر الأنوارومحاولۃ تكييفها مع خصوصيتنا العربيۃ ,والاسلاميۃ كمجتمعات قبليۃ يشرفها الانتماء للقبيلۃ ,ولاتجعل من الإنتماء اساسا للعلاقات الاجتماعيۃ مع الآخر الذي تربطنا به علاقات إنسانيۃ في شموليتها المحليۃ و الجهويۃ والدوليۃ كما يربطنا به المصير المشترك محمد سالم عياش
عضو اللجنة المركزية للمبادرة الشبابية
المنسق الجهوي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.