“الكورونا في عيون الطفولة….رسالتي الى أطفال اليوم رجال ونساء الغد” بقلم: الإمام بربوشي

العيون الان


سينتهي كابوس الكورونا وسينتهي معه الهلع والخوف
إنها حرب لا هوادة فيها، كل حرب يعقبها دمار وإعادة إعمار.
لكن الحرب مع وعلى الكورونا حرب إستثنائية بكل المقاييس، حرب بين الانسان ومخلوق مجهري، تكون فيها إما قاتلا أو مقتولا. لا وجود لتوافق أو هدنة. إما أن تعمل لتقبر خصمك أو تنتهي عظاما تحت الارض. حرب إستثنائية، لأن الخسائر تنحصر في الارواح وحدها.
والآن لأطفال العالم أقول:
لأني لا ادري إن كان في العمر بقية يوم يشتد عودكم لتلتحقوا بمقاعد الدراسة لنحدثكم بالصور والفيديوهات عن حرب عشتم معنا تفاصيلها دون أن تدركوا ما الذي كان يجري وما الذي حدث بالضبط.
القصة ومافيها يا سادة العالم المستقبليين أن الانسانية جمعاء وقفت مذهولة مذعورة خائفة من ويل مخلوق غير مرئي إجتاح مدنها الاسمنتية وقراها الطوبية فحصد أرواحا كثيرة، والسبب ضعف جهازنا المناعاتي وضعف بنيات الاستقبال الصحي… ستستغربون من غباءنا يوم أغدقنا ملايير الاموال على مشاهير الغناء وكرة القدم لككنا أهملنا بناء المستشفيات… سينتابكم شعور بالحزن الشديد عندما تعلمون بأننا نقوم بنشر بساط أحمر ليمر عليه نجوم السنما والغناء ليعتلوا منصات مزخرفة من أجل التكريم وتركنا الاستاذ والعالم والطبيب موضوع تنكيت وتهكم…. ستغضبون حينما تعلموا بأننا نصنع ونشتري الاسلحة من بعضنا البعض لنقتل بعضنا البعض….إستثمرنا في بناء الحجر دون بناء مناعة الانسان …بخلاصة شديدة ودرس التاريخ لا ينتهي…استثمرنا في نشر الكراهية والبغض والحسد والطمع والجشع وتركنا قيم الحب والتضامن والتكافل… هذه القيم هي التي أنقذتنا من وباء إجتاحنا دون رحمة وخلق فينا وبيننا رعبا أعاد تشكيل العالم من حولنا من جديد…
بقلم الامام بربوشي، في زمن الحجر الاسمنتي عام الكورونا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.