المغرب ورهانات التلقيح ضد وباء كورونا

العيون الان

متابعة : احسينة لغزال

عندما أعطى جلالة الملك عملية إنطلاق حملة التلقيح ضد الوباء، عملت مختلف الأجهزة على أن تمر في احسن الظروف، والمتتبع لهذه العملية يعي جيدا السلاسة والسهولة في ضبط كل كبيرة وصغيرة، اليوم المغرب يتبوأ مكانة مهمة بل أضحى نمودجا يحتدى به من قبل دول كانت متفوقة عليه في كل المجالات، المرتبة الرابعة عشر عالميا في نسبة أولئك الذين تم تلقيحهم ضد كورونا متفوقا بمراتب على فرنسا التي تحتل المرتبة السابعة والثلاثون حسب فاينانشل تايمز، الطريقة التي اعتمدها كانت ممتازة عبر تحديد رقم خاص لإرسال مكان وتوقيت تلقي اللقاح إلكترونيا، وفق برنامج معد سلفا وبإمكانياته الخاصة
هي إذن إحدى أهم التجارب التي دبرها المغرب دون اللجوء للآخرين.
دون إغفال الدور الكبير الذي يقوم به المواطنون، من خلال تأكيدهم على عدم وجود أي أعراض جانبية ولا مشاكل صحية، رغم الأخبار الزائفة التي تم الترويج لها مؤخرا، وهذا مؤشر مهم على الثقة علما أن الحملة في قادم الأيام ستعرف انفتاحا على فئات أخرى قصد تلقيحها بغية العودة للحياة الطبيعية وتبديد كل المخاوف.
اليوم المغرب وبشهادة الجميع اتخد مسارا مميزا، وسلك طريقا جعله يحضى بمتابعة إعلامية عالمية ومن دول شتى، والفضل فيه يعود لتظافر وتجند السلطات العمومية، وكذلك الطواقم الطبية التي بدا دورها واضحا وجليا خلال هذه الحملة، بل كانت منذ البداية في الصفوف الأمامية لمواجهة هذا المرض الفتاك، كذلك الحملات التوعوية والتحسيسية التي لاقت إستحسانا من طرف الجميع.
المبادرة الملكية التي أعطى إنطلاقتها الملك في الثامن والعشرين من يناير الماضي، كأول من يتلقى جرعة اللقاح كان الهدف منها تأمين نجاعة هذا التلقيح، وفرصة للتحصين ضد الفيروس أعطيت فيها الأولوية للعاملين في الصفوف الأمامية قصد تعميمها في قادم الأيام.
وستتواصل حتى تحقيق أهدافها التي تشمل القضاء على هذا الوباء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.