بيان استنكاري..//المركز المغربي لحقوق الإنسان يطالب بإيفاد لجن لتقصي الحقائق حول مآل الميزانيات المخصصة لتنمية الاقاليم الجنوبية ..

العيون الآن

بيان استنكاريبات من قدرنا الحتمي نحن ساكنة المناطق الجنوبية عامة ، و مدينة العيون خاصة كلما اقترب شهر شتنبر نعاني الأمرين من نتائج التساقطات المطرية و اقتراب السيول من وادي الساقية الحمراء ، الذي ينشر الرعب في الساكنة لما خلفته فيضانات سنة 2016 من خسائر بشرية وصلت إلى سبعة وفيات ، و الخسائر المادية الهائلة من تخريب للمنازل ، الضيعات و الماشية المتواجدة بجماعة فم الواد ، و ما صاحب ذلك عزلة بسبب انقطاع الطريق الوطنية رقم 1 بفعل انهيار سد المسيرة المتواجد على وادي الساقية الحمراء ، ة كذا الطريق الساحلية الرابطة بين العيون و طرفاية ، مما انعكس سلبا على تدفق السلع الأساسية باتجاه مدينة العيون و المدن المجاورة ، و انقطاع الاتصالات و ما نتج عنة من انقطاع الخدمات بالمؤسسات العامة و توقف الكهرباء.
هذا و بالرغم من الميزانيات الهائلة و الخيالية المرصودة لتنمية الأقاليم الجنوبية ، و التي إن وجهت و صرفت فيما خصصت له لكانت هذه المدن في صفاف المدن العالمية من حيث البنيات التحتية و مستوى المعيشة للساكنة ، في حين أن الواقع يعاكس ما يروج له في كواليس البرامج التلفزية و تصريحات المسئولين المحليين و الوطنيين ، مما بات فيه لزاما علينا استنكار ما يقع بالمنطقة من استهتار بتطلعات المواطنين ، في العيش الكريم و الاستفادة من الخيرات التي تزخر بها المنطقة من صيد بحري و فوسفاط ، التي تذهب مداخيلها الهائلة لجيوب لوبيات فاسدة اغتنت من ريع نهب الميزانيات و استنزاف المقدرات الطبيعية للمنطقة ، دون أن ينعكس ذلك على المستوى المعيشي لساكنتها ، التي باتت تعاني الأمرين من انتشار البطالة في صفوف الشباب حاملي الشهادات الجامعية ، أصحاب الدبلومات ، و غيرهم من الفئات التي باتت تلجأ للشارع للتعبير عن مطالبها المشروعة في الاستفادة من تلك المقدرات ، و رفضها للسياسات الخاطئة للحكومات المتتالية ، و كذا رفض سياسة الأبواب الموصدة في وجه كل مطالب بحقه في العيش الكريم .
هذا الوضع الكارثي نتج عن سياسة الإفلات من العقاب ،و كذا اعتبار المنطقة استثناءا في تطبيق القانون إلى درجة أنه بات شائعا في المثل الشعبي ” القانون جا الى الطاح و طاح ” ، في تناقض صارخ مع التوجيهات الملكية و الخطب المتتالية لجلالة الملك فيما يخص حتمية ربط المسؤولية بالمحاسبة ، و عدم استثناء أي شبر من المملكة من تطبيق القانون .
مما حتم علينا نحن بالمركز المغربي لحقوق الإنسان استنكار هذا الوضع القائم و مطالبتنا بمايلي:
• إيفاد لجن استقصاء حول مآل الميزانيات المتوالية المخصصة لتنمية الأقاليم الجنوبية ، و الكشف عن مصيرها ، وكذا المسئولين عنها.
• محاسبة المسئولين مهما بلغت مسؤوليتهم عن ما تعرفه المنطقة من نهب و سلب المال العام و الأراضي بدون وجه حق.
• مطالبتنا المجلس الأعلى للحسابات بالتقصي و الكشف عن حجم الأموال المنهوبة و جدوى المشاريع و أهلية الشركات المستفيدة منها.
• نطالب المسئولين الوطنيين بإيفاد لجن تشرف على متابعة المشاريع التنموية، و البرامج الحكومية و الكشف عن المعايير المتبعة في استفادة الساكنة منها.
• إرجاع الثقة لأبناء المنطقة في مؤسسات الدولة عبر تطبيق برامج تنموية تستهدف العنصر البشري في المقام الأول ، و ترجع بالنفع على أبناء المنطقة بكل فئاتها، التي تعاني من المحسوبية و الانتقائية في الاستفادة، و كذا تفشي الفساد في جل القطاعات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.