تقرير اختتام أشغال الجامعة الخريفية للمركز المغربي لحقوق الإنسان

العيون الآن

تقرير اختتام أشغال الجامعة الخريفية
للمركز المغربي لحقوق الإنسان.
19، 20 و 21 أكتوبر 2018اختتم المركز المغربي لحقوق الإنسان أشغال الجامعة الخريفية، التي نظمت أيام 19، 20 و 21 أكتوبر 2018 تحت شعار : “على درب النضال سائرون، من أجل مغرب الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، بالمركز الوطني للتخييم بسيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، حيث تضمن فعاليات المؤتمر السنوي للمجلس الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان، كما استفاد المؤتمرون من دورة تكوينية وطنية حول موضوع : الوساطة الأسرية، مقاربة حقوقية وقانونية رائدة، من أجل فض النزاعات داخل الأسر المغربية..
وقد تطرق الملتقى لجملة من القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، كما صادق على قرارات وتوصيات هامة.
وفي هذا السياق يعلن المجلس الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان للرأي العام أهم خلاصات وتوصيات الجامعة الخريفية كما يلي :
• ينعى ضحايا فاجعة قطار بوقنادل، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد برحمته الواسعة شهداء الفاجعة، ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى، حيث، وبناء على بعض التحقيقات الأولية، التي باشرها بعض أعضاء فروع المركز المغربي لحقوق الإنسان، يرجح بشكل كبير أن سبب الفاجعة ناجم عن أخطاء بشرية فادحة، أهمها الإهمال والاستخفاف في الاضطلاع بالمسؤولية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، حيث تشهد غالبية مقاطع السكك الحديدية أشغالا كبرى، بين الصيانة والتجديد والإنشاء، مما كان لزوما معه، أن يواكب ذلك جملة من الاحتياطات التقنية، لمواجهة المخاطر المحتملة، خاصة خلال فترة تهاطل الأمطار، وهو الأمر الذي تؤكد الوقائع والتحريات ضعفها إن لم نقل غيابها.
• يؤكد أن واقع حقوق الإنسان ببلادنا ينتقل للأسف الشديد من سيء إلى أسوأ، بسبب تصاعد مظاهر قمع الاحتجاجات وسياسة الاعتقال والمحاكمة الممنهجين في حق النشطاء، وأساليب التضييق وتكميم الأفواه وترويع البيوت…
• إن تنفيذ القرارات الإدارية من لدن السلطات العمومية، الخاصة بهدم مساكن بعض المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف ظاهرة البناء العشوائي أو دور الصفيح، بواسطة القوة العمومية، شابته العديد من الخروقات، أهمها غياب البعد الحقوقي والإنساني خلال تطبيق القانون، ذلك أن التوافق على بدائل سكنية معقولة لحماية الحق في السكن، تراعي متطلبات الاستمرارية أو حلولا نحو الأفضل، يسبق بقوة العقد الاجتماعي ومبدأ دولة الحق والقانون تنفيذ قرارت الهدم والطرد من السكن، وقد نجم عن ذلك تشريد عدد هائل من الأسر، ولا زال البعض منها لم يجد مأوى يقي أفرادها من قساوة البرد والأمطار، ولعل ما تعج به مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات صوتية ومرئية خير دليل على تصاعد خطير لمظاهر الاحتقان والسخط في صفوف بعض المواطنين، إزاء هذه السياسات المفتقدة للروح الإنسانية والحقوقية.
• إن واقع منظومة التعليم بلغ من الرداءة والتخبط حد تهديد المغرب في مستقبله وقدرته على مواكبة ركب التقدم والتطور، اللذان تعرفهما دول المعمور، وأصبح لزاما على الحكومة المغربية البحث عن مكامن الاختلال، والتعاطي معها بكل حزم، ولن يجدي نفعا تخصيص ميزانيات ضخمة، دون أن يواكب ذلك نموذجا تدبيريا محكما للقطاع التربوي، على نحو يلبي متطلبات إنجاح استراتيجية الإصلاح ويؤمن سيرورتها وديمومتها.
• إن حجم الخصومات ومظاهر الاحتقان وتصفية الحسابات داخل المجالس المنتخبة ظاهرة خطيرة وشاملة، تكاد تعم كل الجماعات المنتخبة دون استثناء، حيث لا يختلف إثنان في طغيان وازع المنافع وتوزيع المغانم والفرص بين صناع القرار وأزلامهم في تدبير الميزانيات وتوقيع القرارات، كما تشهد العديد من المجالس حالة ارباك ممنهجة، تسبب في شل المجالس وتعليق عدد من المشاريع الهامة، التي ينتظرها المواطنون على أحر من الجمر. وفضلا عن ذلك، يشكو العديد من موظفي الجماعات من تسلط المنتخبين عليهم، والتحكم في ميزانية التسيير، التي تدخل في نطاق تدبير مؤسسة، وليس تدبير السأن العام، مما جعل جل مصالح المجالس المنتخبة ببلادنا تعيش على صفيح ساخن.
• إن العديد من الاختلالات التي تشهدها بعض المؤسسات الحكومية والمنتخبة، لا تجد طريقها نحو محاسبة المسؤولين عليها، بل إن العديد من المسؤولين، المتورطين في تجاوزات مالية وسوء تدبير لا زالو يتبوؤون مناصب عليا، فيما لا زالت التقارير التي تجرد تجاوزاتهم، والتي أعدها قضاة المجلس الأعلى للحسابات حبيسة الرفوف، أو بين ردهات المحاكم، أو صادرة بشأنها أحكام قضائية لكنها دون تنفيذ.
وبناء على ما سلف، يطالب المجلس الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان بالتحقيق الشفاف والدقيق في ملابسات فاجعة قطار بوقنادل، كما يطالب بإقالة مدير المكتب الوطني للسكك الحديدة، لتبوث مسؤوليته الأخلافية والإدارية كحد أدنى في الواقعة المؤلمة.
• يحذر من تنامي مظاهر اعتقال ومحاكمة النشطاء، والتضييق وتكميم الأفواه، ويدعو إلى العمل الجاد من أجل رفع مظاهر الغبن والإحباط في صفوف المواطنين، خاصة الشباب منهم.
• بدعو إلى توسيع دائرة النقاش بشأن النموذج التنموي الملائم، لمواجهة حالة الانسداد التي يعرفها الوضع الاقتصادي المغربي، حتى لا نعيد تجارب مخططات فاشلة، قد تذهب على إثرها ملايير الدراهم إلى جيوب نافذين، ناهبين وفسدة، ويظل الوضع المؤلم على حاله.
• يدعو الحكومة المغربية إلى الانفتاح على النخب المغربية المتخصصة في مجال الإصلاح التربوي، والإنصات إلى مقترحاتها، ومن ثم العمل على وضع خطة استراتيجية متكاملة، مع إشراك الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والتربويين في هذا الورش الوطني الكبير.
• يطالب بضرورة التحقيق في حالات الاحتقان التي تشهدها المجالس المنتخبة، والعمل على إيجاد حلول عاجلة من أجل تسريع إخراج المشاريع التنموية إلى الوجود، كما يطالب بإعادة النظر في اختصاصات المجالس المنتخبة، خاصة جانب التسيير الداخلي للمؤسسات الجماعية، وعدم ارتهانها لمنتخبين، أثبت الواقع تورطهم في تجاوزات تسببت في إضعاف أداءها، وابتعادها عن الانضباط المؤسساتي وانزلاقها نحو الحسابات السياسية.
• يناشد الضمائر الحية من أجل رص الصفوف والدود على لحمة الأمة، والعمل على تعزيز المكاسب الديمقراطية، بالعمل الجاد وبالمبادرات الإبداعية.
• يؤكد المركز المغربي لحقوق الإنسان، على ضوء قرارات وتوصيات لقائه السنوي، دعمه للعمل التضامني والاجتماعي، وكذا للبرامج المتعلقة بإحداث أنشطة مذرة للدخل، بما يحقق فرص العمل والعيش الكريم لفائدة الفئات المهمشة، وسيعمل على تفعيل هذه المبادرات ضمن عمل مؤسسي ووطني شامل.
الجامعة الخريفية للمركز المغربي لحقوق الإنسان
22 أكتوبر 2018

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.