رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي البرلمان يراسلون نظرائهم بالجزائر

العيون الآن

رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي البرلمان المغربي، يعربون عن استغرابهم الشديد وأسفهم البالغ، من فحوى المراسلة التي بعثتها المجموعات البرلمانية بغرفتي البرلمان في الجزائر الشقيقة إلى الرئيس الأمريكي الجديد، السيد جو بايدن، ومطالبتهم من خلالها بمراجعة المرسوم الرئاسي الذي أصدره سلفه، والمتعلق بإقرار الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، ويدعون إلى استحضار ما يجمع بين الشعبين من تاريخ وإرث مشترك، والعمل سويا، بمعية باقي بلدان المنطقة، من أجل بناء اتحاد مغاربي قوي.

وفيما يلي نص المراسلة:

12 فبراير 2021

من رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية

بمجلسي البرلمان المغربي

إلى الأخوات والإخوة في المجموعات البرلمانية بغرفتي البرلمان

في الجزائر الشقيقة

 

تحية أخوية صادقة، وبعد،

فقد تلقينا، باستغراب شديد وأسف بالغ، فحوى المراسلة التي بعثتم بها إلى الرئيس الأمريكي الجديد، السيد جو بايدن، والتي طالبتموه من خلالها بمراجعة المرسوم الرئاسي الذي أصدره سلفه، والمتعلق بإقرار الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء.

ويعود استغرابنا، في الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي البرلمان المغربي، إلى أن خطوتكم هذه بعيدة عن روح الأخوة التي تجمع بلدينا وشعبينا، حيث أن قناعتنا راسخة في أنكم لا يمكن إلا أن تكونوا معبرين عن إرادة الشعب الجزائري الشقيق، دون أي معاكسة للحق المغربي غير القابل للتصرف في وحدته الترابية، ومن غير أي إغفال لأواصر الأخوة وحسن الجوار. وذلك بعيدا عن أي حسابات كيفما كان نوعها. تماما مثلما يتمنى الشعب المغربي، صادقا، للشعب الجزائري كل التقدم والنماء.

لقد كان، ولا يزال، منتظرا منكم، كممثلين للشعب الجزائري الشقيق، استحضار كل ذلك التاريخ الطويل من النضال المشترك بين شعبينا في خندق التحرير، من أجل الاستقلال، ضد الاستعمار الذي اختلق بذور التفرقة. وافترضنا فيكم الحكمة التي تجعلكم تتفادون السقوط في فخ الاصطفاف في الصف المساند للطرح الانفصالي غير المجدي، والمدعوم، بلا وجه حق، من قبل الأوساط الرسمية في بلدكم الشقيق.

ثم إن موقفكم يؤكد، بالملموس، مدى تدخل دولة بلدكم الشقيق وهيئاتها التمثيلية للشعب الجزائري في شأن داخلي لبلد جار، وفي قرارات سيادية اتخذتها دول بإرادة مؤسساتها. وهو تدخل يخالف ما يدعيه الموقف الرسمي الجزائري من حياد مزعوم في كل ما يهم قضية وحدتنا الترابية التي هي من ثوابت أمتنا المغربية.

كما أن مضمون مراسلتكم جاء، مع كامل الأسف، مخالفا للشرعية الأممية، ويضرب في العمق مختلف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويعاكس المواقف الدولية وشرعية الأمم المتحدة التي وصفت مقترح المغرب “الحكم الذاتي” بالجدي وذي المصداقية، مع اعتباره إطارا ملائما لحل هذا النزاع.

وإننا، إذ نناشد فيكم استحضار ما يجمع بين شعبينا من تاريخ وإرث مشترك، ونؤكد على أن بلادنا متمسكة دائما بنهج عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلدكم الشقيق، كما هو الشأن مع باقي الدول، لندعوكم، أخواتنا وإخواننا ممثلي الأمة الجزائرية، إلى العمل سويا، بمعية باقي بلدان المنطقة، من أجل بناء اتحاد مغاربي قوي، يحقق مصالح شعوبنا، ويعزز الوحدة والتضامن والتآزر، وتتعاظم في كنفه فرص النماء المقتسم بين كافة المواطنات والمواطنين المغاربيين، ذلك الطموح الذي لن يتحقق باختلاق الدويلات والنفخ في نعرات الانفصال والتعصب القطري البعيد عن ثقافتنا وحضارتنا.

وفي انتظار اللقاء بكم في أقرب مناسبة، لتعميق النقاش حول هذه التطلعات، واستشراف سبل عملنا المشترك لأجل ذلك، تقبلوا، أيتها الأخوات والإخوة الأعزاء، فائق مشاعر المودة والتقدير والاحترام.

 

توقيع رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية

البرلمان المغربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.