رسالة مفتوحة من طرف الشباب الدبلوماسي والمجتمع المدني المرافع عن مغربية الصحراء إلى السيد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتريش

العيون الآن

رسالة مفتوحة من طرف الشباب الدبلوماسي والمجتمع المدني المرافع عن مغربية الصحراء
إلى السيد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتريش.
في إطار المشاركة الفعالية للمنظمات الغير الحكومية وانفتاحها على المؤسسات الدولية والدور الايجابي الذي تلعبه هذه المؤسسات في استتباب الأمن الدولي والدفاع عن حقوق الإنسان الدولية ، وكجمعيات ومنظمات غير حكومية ونحن نحتفل باليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة هذا ما أرادت الجمعية العامة للأمم المتحدة قوله حين قرّرت في 21 ديسمبر/كانون الأول عام 2010 الاحتفال بيوم 24 مارس/آذار؛ باعتباره يوماً عالمياً لمعرفة الحقيقة.والذي من خلاله يسلط العالم على إمكانية معرفة الحقيقة عبر أحداث تقع هنا وهناك والتي يشوب البعض منها الغموض مما جعلنا نقف في مثل هذا اليوم من كل سنة لمعرفة حقائق تغيب عن العدد من المواطنين وخاصة منهم من يقود مؤسسات حقوقية وإنسانية ، وبصفتنا مدافعين عن حقوق الإنسان وعلى رأسهم الحق في معرفة الحقيقة نتوجه الى قادة المؤسسات الديمقراطية والتي عينها على الحقوق الكونية كمنظمة الامم المتحدة في شخصها السيد انطونيو كوتريش.
وبناء على اتفاقية حقوق الطفل الموقعة سنة 1989 والذي جاء في مادتها 38 ما يلي:
– 1 تتعهد الدول الأطراف بأن تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني المنطبقة عليها في النزاعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وأن تضمن احترام هذه القواعد. وهنا نعني الجزائر.
2 تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لكي تضمن ألا يشترك الأشخاص الذين لم تبلغ سنهم خمس عشرة سنة اشتراكا ً مباشراً في الحرب، وهنا نعني الجزائر.

3- تمتنع الدول الأطراف عن تجنيد أي شخص لم تبلغ سنه خمس عشرة سنة في قواتها المسلحة. وعند التجنيد من بين الأشخاص الذين بلغت سنهم خمس عشرة ولكنها لم تبلغ ثماني عشرة سنة، يجب على الدول الأطراف أن تسعى لإعطاء الأولوية لمن هم أكبر سناً، وهنا نعني الجزائر.
ومن خلال تواجدنا في دول ومناطق مخلفة اخترنا تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يعاني منها اطفال وشيوخ ونساء مخيمات تندوف الأراضي الجزائرية المغتصبة،ولكل ما سبق نتوجه برسالتنا لكم السيد الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس ، نحيطكم علما ان الاحتفال بهذا اليوم يعني ثبوت «شرعية» الحق كجزء أصيل من منظومة حقوق الإنسان التي كفلها القانون الدولي المعاصر والقانون الإنساني الدولي، بمعنى أنها مكفولة وقت السلم ووقت الحرب، لاسيّما وأن الضحايا أو ذويهم مطالبين بمعرفة الحقيقة لما يجري في مخيمات تندوف الحقيقة التي يحجبها كذب عسر الجزائر ولوبيات الفساد الدولية وأغنياء الحرب في تجاهل للمواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان من خلال تجند أطفال اقل من 14 سنة وإرغامهم على حمل السلاح دون وعي منهم لحماية الأطفال من العنف والاستغلال والإيذاء ،كما نتوجه لكم سيدي الامين العام والى كل الضمائر الحية بحماية شيوخ ونساء أيضا أبرياء يعانون القهر والفقر داخل هاته المخيمات ؛ لإقامة العدالة الحقوقية و حماية الإنسانية والكرامة لضحايا الحجز والعنف القهري دون مراعاة حقهم الطبيعي خوفنا على أطفال عانت الفضائع الوحشيّة والجزرية لحمل سلاح بطريقة جزرية ستبقي ثقلها بقية حياتهم ،كما اننا ننتظر منكم ومن لجنة الرفاهية والطفل بالاتحاد الإفريقي معرفة تطبيق البرتكول الاختياري الذي يمنع مشاركة الأطفال في الحروب، لذا سيدي الرئيس المحترم والمدافع عن حقوق الأبرياء عبر العالم ، نحب منكم وراجين منحهم فرصة البوح علانيةً بحقيقة ما جرى وما يجري لهم في سبيل التعافي والترميم النفسي سواء على الصعيد الشخصي أو على صعيد المجتمع ككلّ.
ويبقى خوفنا الكبير وخوف العالم من استغلال أطفال حملوا سلاح قصرا وشحنهم نفسيا بفكر متطرف إرهابي يهدد سلامة وأمن العالم ،وانتم سيدي مطلعون من خلال اللجان التابعة لهيئتكم الأممية وعلى رأسها المينورسو وما تشكله منطقة الساحل والصحراء من خطر على الأمن الدولي ، لذا طالبناكم سيدي بحمايتهم وحماية العالم .
وختاما سيدي الأمين العام سؤالنا يجرّ إلى أسئلة أخرى، فمن هم الفاعلون؟ ومن أصدر الأوامر؟ وما الظروف؟ وكيف وأين ومتى حصلت الانتهاكات؟ علماً بأن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ويبقى حق الضحايا أو أسرهم غير قابل للتصرّف، مثلما يصبح الحق في معرفة الحقيقة «حقاً مستقلاً» يضاف إلى الحقوق الأساسية للإنسان، وهو يرتبط بأحد أهم الواجبات الأساسية للدولة، ونعني به «حماية أرواح الناس وممتلكاتهم»، وضمان أمنهم وسلامتهم وحقوقهم بغض النظر عن دينهم وقوميتهم ولغتهم وجنسهم ولونهم وانحدارهم الاجتماعي، الأمر الذي يستوجب من المنظمات كمنظمة الامم المتحدة وكل اجهزتها وخاصة المفوضية السامية لحقوق الإنسان والجمعية العامة إجراء تحقيقات فاعلة؛ لضمان تطبيق العدالة، وإنصاف الضحايا، وتعويضهم، وكشف الحقيقة كاملة.

أملنا كبير وكلنا ثقة في شخصكم سيدي الأمين المحترم أنطونيو غوتيريس بشأن اتخاذ خطواتٍ جدّية لمُعالجة هذه الفضائح الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.