العيون الان

ملعين المحفوظ

طريق الموت..السمارة العيون..من المسؤول..؟الارقام الصاعدة للوفيات والمصابين تتزايد يوم بعد يوم في طريق العيون السمارة، الذي بات يطلق عليه من ساكنة الاقاليم الجنوبية “طريق الموت” قد يستحق هذا الاسم مما خلفه من أحزان عميقة وفراق ذوي عائلات من كل الاعمار سببه التجاهل من الادارات والمجالس المنتخبة المعنية لمطالب الساكنة.

الطريق الذي يمتد على طول 200 كلم، يعاني ضعف البنية التحتية الطرقية والتأكل المستمر و نقص المراقبة من الجهات الوصية وسياسة ذر الرماد بالترقيع المرحلي.الطريق تقول لكل مسؤول ومنتخب ممثل لصاحب الجلالة في هذه الاقاليم، انني أعاني من القدم والاهتراء ومن عدم تجديد المراقبة السنوية، و من دراسات لم تكن جادة يوما وحقيقية لتأهيل شامل يضعني في مصاف الطرقات الوطنية، الطريق اليوم يحمل المسؤولية امام الله والجميع، لكل جالس على كرسي القرارات والتسيير الجهوي في ارواح مسافرين، لا نزكي انها لها دور ما يقع من الحوادث المميتة.

مخاوف الساكنة والعائلات تزداد يوم عن يوم عند سفر احد من اقاربهم على الطريق المشؤوم، والادارة المعنية في دار غفلون و الاستهتار بأرواح جلها شباب في منطقة حباها الله بثروات “منجم بوكراع” قادرة على المساهمة في اعادة انشاء طريق جديد بمعايير الطرق الوطنية والدولية.ناهيك عن ميزانيات مرصودة جهويا للقطاع المعني، ومجلس جهة الذي فكر وجسد بفتح خطوط جوية بأثمان تفضيلية عن تاهيل طريق أرضي يحصد كل يوم ارواح شباب تطحن على إسفلت يتقاطر منه دم ابناء الجلدة الواحدة.

الجماعات الترابية التي على الطريق وميزانياتها المرصودة جهويا ومركزيا وشركات الاستثمار من مقالع الحجارة الكثيرة ومصانع الأسمنت التي تذر اموال طائلة على اصحابها وتدمر البيئة قادرة بدورها في المساهمة في مشروع يوقف سفك هذه الحرب المستمرة.ساكنة الاقاليم تجمع ان الوقت حان لتسريع انشاء هذا الطريق من جديد في اكبر حواضر الصحراء العيون تجاه العاصمة العلمية السمارة واعطاء الدور الرئيسي لشريان الاتصال الاقتصادي و الاجتماعي والبنيوي لهذه الاخيرة في نموذج تنموي حقيقي، صلب اهتماماته المواطن لتغيير الواقع الذي يذكرنا بحوادث سير مميتة يزكي ان المنطقة مهمشة ومنسية.