غياب زعيم الجبهة عن حفل تنصيب رئيس جنوب افريقيا..المحلل السالك رحال يقول ان رفض استدعاءه يمكن تفسيره من اتجاهين اثنين..؟

العيون الآن 

ملعين الحافظ _ العيون 

غياب زعيم الجبهة عن حفل تنصيب رئيس جنوب افريقيا..المحلل السالك رحال يقول ان رفض استدعاءه يمكن تفسيره من اتجاهين اثنين..؟

عدم استدعاء زعيم الجبهة لحضور مراسيم حفل تنصيب الرئيس لجنوب افريقيا رسائل مبطنة وفرصة لتسوية العلاقات بين المغرب وجنوب افريقيا

على غير المعتاد بحكم المتغيرات والتحولات الدبلوماسية الجديدة التي تعيشها جنوب افريقيا على كافة المستويات واخرها مراسيم حفل تنصيب الرئيس الجديد لجنوب افريقيا سيريل رامافوسا هذا الاخير الذي رفض استدعاء زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية لحضور حفل أداء اليمين، رسائل تبعث من جوهانسبورغ قد تغير موقفها من قضية الصحراء المغربية.

وحري بالذكر أن دولة جنوب افريقيا من أشد المؤيدين لجبهة البوليساريو في اطروحتها الانفصالية، لكن مما يبدو بوصلة تغيير الموقف تبدا برفض استدعاء زعيمها لحضور مراسيم حفل التنصيب ، وقد يفتح افق جديد في سياق العلاقات بين البلدين جنوب افريقيا والمغرب.

وفي هذا السياق قال الاعلامي والمحلل السياسي السالك رحال للعيون الآن أن عدم توجيه رئاسة جنوب أفريقيا دعوة رسمية لإبراهيم غالي لحضور حفل تنصيب الرئيس سيريل رامافوزا، يمكن تفسيره من اتجاهين اثنين. اولهما متعلق بالعلاقة الثنائية المحتومة بين جنوب افريقيا والمملكة المغربية. وثانيهما السياسة الخارجية لدولة جنوب أفريقيا وعلاقتها بالدول العظمى التي تؤيد المغرب.

وأضاف السالك انه بخصوص العلاقة السياسية والجيوسياسية والاقتصادية، والتي كان من آخر صورها ما صرحت به وزيرة خارجية هذا البلد الأفريقي في نيويورك منذ اقل من شهرين في منتدى اقتصادي نظم هناك، حيث أكدت على الدور الريادي الذي بدأ يقوده المغرب على المستوى الأفريقي من الناحية الاقتصادية حيث أصبح المغرب بحسب الوزيرة ذاتها نموذجا يحتذى في مجال الصناعات المتطورة حيث شددت على ضرورة التنسيق مع الحكومة المغربية وتطبيق نموذجا أفريقيا.

وقال المحلل انه في ذات المناسبة ذكرت الوزيرة ان دول الاتحاد الأفريقي 54 دولة متناسية ان البوليساريو هي الخامسة والخمسين، وهذا رقم لايمكن للسيدة الوزيرة ان تنساه خصوصا انها تقرأ خطابا مكتوبا ومعدا مسبقا من طرف مستشاري وزارتها، مشيرا
وكأنها تريد من خلال هذا كله ان ترسل رسائل إلى المملكة المغربية حول الإمكانيات الكبرى المتاحة للتعاون وترك قضية الصحراء كما كانت في مداولات ودواليب الأمم المتحدة.

وأردف الاعلامي ان الجانب الثاني المتعلق بجنوب أفريقيا والدول العظمى الداعمة للمملكة المغربية فلا أستبعد ان تتلقى النصح والتوجيه من كبريات الدول حول ضرورة تحسين العلاقات السياسية مع المغرب كونه حليفا استراتيجيا موثوقا به، ويحظى بصفة الحليف ذي الوضع المتقدم لدى الناتو وغيره من المؤسسات الدولية مع دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية بريطانيا المانيا فرنسا روسيا الصين وغيرها من الدول المهمة.

وتابع المتحدث نفسه ان بالعودة إلى موضوع عدم حضور غالي إلى حفل التنصيب، فهذا يمكن اعتباره حالة غياب غير مبررة خصوصا انه كان يمكنه تسويق نفسه تسويقا إعلاميا مع العلم طبعا ان حضور مثل هذه الأنشطة لايعدو كونه مجرد استعراض شخصي وتسجيل حضور لالتقاط الصور فقط لاغير وإشارة على الإعتماد على الإعلام لكسب فوز وهمي سرعان مايندثر مع انتهاء المشاركة هنا أو هناك ومحاولة يائسة أيضا لطمأنة البقية الباقية في مخيمات تيندوف ممن يظنون انهم مع قضية رابحة.

خاتما تصريحه للعيون الآن أن جنوب أفريقيا دولة قوية وإحدى اعمدة الاتحاد الأفريقي التي لايجب اغفال دورها السياسي والاقتصادي واستثمار العلاقات التاريخية بين المملكة وحزب المؤتمر الوطني الأفريقي والاحزاب الاخرى لصالح نهضة أفريقيا ووحدتها، وان البوليساريو اليوم تحاول في كل مناسبة تسويق انتصار معين سواء كان سياسيا او حقوقيا وهذه المرة تطرح عدة علامات استفهام عن عدم حضور غالي خصوصا انه في نفس التاريخ كان متواجدا في الرابوني وطائرته الممنوحة من طرف قصر المرادية، متوقفة في الجزء العسكري من مطار تيندوف . ولا شك انها لايعوزها الجانب اللوجستي من قبيل وقود الطائرة او الطيارين العسكريين الذين هم مستعدون للإقلاع في أية لحظة..أسئلة تنتظر الرد من الرابوني..؟

ADS TOP

التعليقات مغلقة.