متابعة:

لازال انسحاب المغرب إلى جانب عدد من الدول العربية من القمة الإفريقية العربية، التي انعقدت مؤخرا في غينيا الاستوائية، يثير ردود الفعل، من قبل مختلف الدول الإفريقية.

المغرب قرر الانسحاب من القمة العربية الإفريقية في غينيا الاستوائية بعد “إصرار” منظمة الاتحاد الإفريقي على مشاركة ما يسمى “الجمهورية الصحراوية الديمقراطية” في أشغالها؛ وهو القرار الذي تضامنت معه وفود المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وعمان والأردن واليمن والصومال بالانسحاب أيضا.

وخرجت وزيرة الخارجية الكينية، أمينة محمد، لتنتقد قرار الانسحاب الذي اتخذه المغرب، مشددة على أن القمة العربية الإفريقية التي احتضنتها غينيا الاستوائية كانت “علامة للتعبير المتبادل بين أعضاء جامعة الدول العربية ودول الاتحاد الإفريقي، ونقاش القضايا التي تهم الطرفين، كالإرهاب والتحولات المناخية، بالإضافة إلى قضايا الهجرة غير النظامية والصراعات المسلحة”.

وقالت أمينة محمد، في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الكينية، اليوم الاثنين، إن بلادها “تعمل على تقوية العلاقات بين الدول العربية والبلدان الإفريقية، وجاءت مشاركتها في هذه القمة من أجل تحقيق هذا الهدف”، منتقدة في الوقت ذاته القرار الذي أقدمت عليه الدول العربية بالانسحاب تضامنا مع المغرب.

وتعبيرا عن موقف بلادها المساند للأطروحة الانفصالية لجبهة البوليساريو، ومشاركة الأخيرة في أشغال القمة المذكورة، قالت وزيرة الخارجية الكينية: “إن الجمهورية العربية الصحراوية لها كامل الحق في المشاركة في نشاطات منظمة الاتحاد الإفريقي، لأنها عضو كامل العضوية فيها”، وفق تعبيرها.

وتابعت المسؤولة الكينية التأكيد أن “هذا القرار المبدئي غير قابل للتفاوض”، مشددة على وجوب احترام عضوية “جمهورية البوليساريو” من قبل جميع الشركاء؛ ما يؤشر على تمسك نيروبي بدعمها القوي لجبهة البوليساريو، على غرار دول إفريقية أخرى، كالجزائر وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى نيجيريا.

وتوفر البوليساريو على “سفارة في نيروبي” منذ سنتين، بعد أعوام من تمتعه بالاعتراف كدولة من قبل كينيا، إلى جانب 13 بلدا إفريقيا فقط لازال تعترف بـ”الجمهورية الصحراوية”؛ في مقابل عضويتها الكاملة في منظمة الاتحاد الإفريقي.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أكدت أن “من بين الضوابط المشتركة، المنبثقة عن احترام الوحدة الترابية للبلدان، أن تقتصر المشاركة في الأنشطة التي تجمع الطرفين على الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة؛ غير أنه لوحظ إخلال بهذه الضوابط، بعد وضع علم ويافطة باسم كيان وهمي داخل قاعات الاجتماعات”.